مقالات - الإجراءات الوقائية لتجنب مخاطر "أسطوانات الغاز " داخل المنازل

الإجراءات الوقائية لتجنب مخاطر "أسطوانات الغاز " داخل المنازل

 

 بعد أن أصبحت الغازات البترولية المسالة المعروفة لدى العامة ب (الغاز) شائعة الاستخدام في مختلف نواحي الحياة اليومية، إذ تستخدم في المنازل للأفران بل وفي المنشآت الصناعية في عملية التسخين والقطع، ومما ساعد في ذلك أن الحصول على الغازات البترولية المسالة سهل بالكميات المطلوبة وبأسعار مصادر الطاقة الأخرى.

وتعتبر الغازات سريعة الاشتعال عند خلطها مع الهواء وهي أثقل من الهواء وتستقر في المستوى الأدنى ولذلك فهي تنساب عبر الأرضيات و تبقى فترة طويلة مع إمكانية اشتعالها، ومن خواص هذه الغازات أنها عديمة اللون والرائحة كي يتم اكتشافها عند التسرب، ولها تأثير مخدر بدرجة خفيفة ويمكن أن تسبب الاختناق إذا استنشقت بتركيز عال، وإذا زاد تركيز الغاز في حيز مغلق لأكثر من 2.5وتعرض للهب، فإنه يؤدي إلى الانفجار مما يعرض المكان بكاملة للانهيار.

ولما كان وجود الغاز البترولي المسال حراً في الهواء (أي خروجه من الحيز المنقول فيه) سبباً في جميع المخاطر المتوقعة من هذه الغازات، فإن عمليات تصميم وتداول أسطوانات نقل الغازات والمعدات والأجهزة التي تعمل بها بالإضافة إلى أنماط الاستخدام، ترتبط ارتباطاً مباشراً بالنتائج الخطرة لاستخدامات الغازات البترولية المسالة.

كما أن الاستخدام غير الصحيح أو المخالف لتعليمات الصانع يؤدي إلى مخاطر غير محسوبة، ومن الاستخدامات السيئة وجود بعض الشقوق في الخرطوم أو تلف في أحد الصمامات أو استبدال اسطوانة الغاز بالقرب من مصدر لهب، فهذه المظاهر التي قد يستهان بها تؤدي إلى أسوأ الحوادث - (لا سمح الله).

ومن تلك الاستخدامات أيضاً فتح صمام إحدى الشعلات أو الفرن قبل إحضار الثقاب أو الولاعة مما يؤدي إلى تسرب كمية من الغاز تحدث اشتعالاً خطراً عند وصول اللهب إليها، ومن تلك الاستخدامات أيضاً: ترك الطعام على الشعلات أو داخل الفرن مع وجود اللهب، الأمر الذي ينتج عنه فيضان الماء من الإناء بعد وصول الماء إلى درجة الغليان مما يؤدي إلى انطفاء اللهب واستمرار تسرب الغاز إلى الهواء الجوي، فيحدث نتيجة لذلك انفجار شديد إذا ما أعيد إشعال الموقد أو استخدام الإضاءة المنزلية أو إشعال ولاعة السجائر، أوفي حالات أخرى يترك الصمام مفتوحاً نتيجة السهو أو الإهمال، وهناك عدة حوادث وقعت نتيجة لذلك، ويعزى كثير منها إلى عدم الدراية الكافية بأخطار الغاز.

ويتداول الغاز من مصادر توزيعه ومنافذ استهلاكه في أسطوانات منقولة أو ثابتة، فهناك الأسطوانات الصغيرة والكبيرة أو خزانات الغاز المثبتة لدى المنازل أو المنشآت الأخرى.

ولتسهيل الاستخدام البسيط للغاز تستخدم معدات عديدة للغازات في اسطوانات يمكن حملها أو خزانات كبيرة للاستخدام المنزلي، وتتضمن الاسطوانات والخزانات أجهزة متعددة من أجل السلامة، غير أن مواقد الغاز تظل هي الأكثر استعمالاً من بين الوسائل الأخرى لاستهلاك الغازات البترولية المسالة، الأمر الذي يدعونا إلى التعرف على مكونات موقد الغاز.

المنظم

يركب بين الخزان أو الاسطوانة والموقد ليقلل من الضغط الخارج، ويمد الجهاز بضغط ثابت بغض النظر عن ضغط الخزان أو الأسطوانة، والمنظمات المتاحة في السوق للأسطوانات من النوع الذي يمكن ضبطه وتعديله لتغيير الضغط الخارج، وبسبب هذا الخلل في التصميم فإن الضغط العالي الخارج يؤثر في عمل الآلية التي تتحكم بالضغط.

وصلة تركيب الخرطوم

تزود المنظم عند مخرجه، بوصلة مسلوبة ذات نتوءات محيطية لتركيب الخرطوم إلى الخارج وتؤخذ الأسطوانات لموقع التغيير عند الاستبدال، ونتيجة لهذا الأسلوب غير الصحيح فإن المنظم قد يتلف خلال النقل كما إن الخرطوم الذي يتعرض للجذب والدفع عدة مرات تبدأ نهايته الطرفية في التشقق مما يؤدي إلى تسرب الغاز من المنظم أو الخرطوم أو منهما معاً.

وأمام خطر التسرب الذي قد يسبب حوادث الانفجار أو الاختناق أو التسمم فإن أهمية اكتشاف تسرب الغاز تمثل ضرورة حيوية في حماية الثروة البشرية والاقتصادية، ومن أجل ذلك تواصلت الجهود العلمية لإنتاج أجهزة استشعار للغاز المتسرب تعمل باستخدام خواص المولدات الكهرو كيميائية أو أشباه الموصلات بحيث تصدر إشارات تنبيه صوتية أو صوتية وضوئية بتردد كاف لتنبيه مستخدمي الجهاز والمحيطين به.

ورغبة في إحكام الأمان تم ربط أجهزة الاستشعار بأجهزة كهرو ميكانيكية تقوم بقطع تيار تدفق الغاز إلى الموقد، أما في حالة حدوث التسرب من المنظم - وهذا احتمال ضعيف - فإنه يمكن منع ذلك بالفحص الدوري واستبدال الوردة في فترات منتظمة.

تنبيهات هامة

1- يراعى عند شراء الأجهزة التي تعمل بالغازات البترولية المسالة وما يتتبع هذه الأجهزة من معدات، أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية.

2- أن يتم تركيب الأجهزة ومن ثم تجربتها وتشغيلها على أن يتم فحص حالتها بصفة دورية

3- أن تكون جميع الوصلات مزودة بحلقات تمنع التسرب على أن يتم فحص حالتها بصفة دورية.

4- يراعى تزويد الأجهزة العاملة بالغازات البترولية المسالة بأجهزة استشعار للتسرب ترتبط بوسائل لقطع تدفق الغاز.

5- عدم تخزين الأسطوانات - سواء الفارغة أو المملوءة - في المستودعات في مستوى أدنى من مستوى الأرض وأن تكون المستودعات جيدة التهوية خالية من أية مصادر للشرر أو اللهب وأن تكون مداخلها ومخارجها سهلة ولا تعترضها عوائق.

6- يراعى فك المنظم من الأسطوانة قبل إرسالها للاستبدال.

7- عند حدوث تسرب يجب فتح جميع النوافذ مع عدم إشعال أي لهب والحرص على عدم حدوث شرر كهربي من خلال إشعال الإضاءة وعدم إشعال ولاعة السجائر والتوقف عن التدخين.

8- عند استبدال الاسطوانة يراعى ما يلي:

- إطفاء أي نار أو شعلة بما في ذلك السجائر قبل الاستبدال.

-التأكد من أن صمامي الاسطوانتين المملوءة والفارغة في وضع القفل قبل الاستبدال.

- للتأكد من عدم وجود تسرب من وصلة التركيب بعد الاستبدال، يمكن استخدام الماء والصابون أو (رغوة الشامبو) حول الوصلة، ويستدل على وجود تسرب من حدوث فقاعات

 - يحظر نهائياً استخدام اللهب (الكبريت) للكشف عن التسرب.

 - يراعى استخدام المنظم المناسب للجهاز طبقاً لتعليمات الصانع.

 

 

أضف تعليق